محمد بن أبي يعلي
12
طبقات الحنابلة
يمضون إلى أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه النجاد ليخرج بهم وقل : أيها الرجل للإمام يعني الخليفة يجيء إليه فيستنهضه من منزله ويخرج معه ليدعو للمسلمين من قبل أن ينزل بهم الأمر الذي هو واقع بهم لا بد لهم منه أو يقلعوا عن الزنى واللواط وشرب الخمر ونقض العهود وعن الربا وسب أصحابي فإن لم يفعلوا ذلك ويقلعوا ويتوبوا حل بهم الأمر قال الرجل : يا معشر المسلمين هي أمانة لله عز وجل لازمة لي وقد أخرجتها من عنقي إلى أعناقكم وأنتم المقلدون لها قد أديت إليكم فاعملوا عليه بحسبة . والرؤيا في ليلة أحد لثلاث عشرة مضت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة والقصد إلى أبي بكر النجاد في ذلك . وتوفي وقد كف بصره ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ودفن صبيحة تلك الليلة عند قبر بشر بن الحارث وعاش خمساً وتسعين سنة . وقال ابن أبي الفوارس : يقال : إن مولد أبي بكر النجاد سنة ثلاث وخمسين ومائتين . أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال له التصانيف الدائرة والكتب السائرة من ذلك : الجامع والعلل والسنة والطبقات والعلم وتفسير الغريب والأدب وأخلاق أحمد وغير ذلك . وسمع الحسن بن عرفة وسعدان بن نصر ومحمد بن عوف الحمصي ومن في طبقتهم وبعدهم وصحب أبا بكر المروذي إلى أن مات وسمع جماعة من أصحاب إمامنا مسائلهم لأحمد منهم : صالح وعبد الله ابناه وإبراهيم الحربي والميموني وبدر المغازلي وأبو يحيى الناقد وحنبل ابن عم إمامنا والقاضي البرتي وحرب الكرماني وأبو زرعة الدمشقي وإسماعيل بن إسحاق الثقفي ويوسف بن موسى القطان الحربي ومحمد بن بشر وأبو النضر العجلي ومحمد